السيد الخميني
276
أنوار الهداية
من إرادة أخرى منشأة منه ، وهذا بوجه نظير إرادة ذي المقدمة التي يتولد منها إرادة المقدمات . وأما ما أفاد الشيخ رحمه الله - من أن إطاعة الأمر المعلوم تتوقف على أن يكون المكلف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصدا للإتيان بالمحتمل الآخر - فهو ممنوع ، لأن الداعي إلى إتيان أحد المحتملين ليس إلا إطاعة المولى ، فهو على فرض الانطباق مطيع لأمره ، وكونه قاصدا لترك الإتيان بالمحتمل الآخر ومتجرئا بالنسبة إليه لا يضر بذلك ، فلا يتوقف امتثال الأمر المعلوم على قصد امتثال كلا المشتبهين ، وهذا - أيضا - واضح . التنبيه الثالث حكم ما لو كان المعلوم بالإجمال أمرين مترتبين شرعا لو كان المعلوم بالإجمال أمرين مترتبين شرعا كالظهر والعصر المرددين بين الجهات عند اشتباه القبلة ، هل يجب استيفاء جميع محتملات المترتب عليه قبل الشروع في الآخر ، أو يجوز الإتيان بهما مترتبين إلى كل جهة ، فيجوز الإتيان بظهر وعصر إلى جهة وظهر وعصر إلى الأخرى وهكذا حتى يستوفي جميع الجهات ( 1 ) ؟ اختار بعض أعاظم العصر - رحمه الله - أولهما ( 2 ) بناء على ما قواه سابقا
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 271 سطر 8 1 - 22 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 37 1 - 38 1 .